مترو الإسكندرية.. حلم يتحول إلى واقع ونقلة حضارية غير مسبوقة

كتب: محمد حسنى
تواصل الدولة المصرية تنفيذ واحد من أكبر مشروعات النقل الجماعي في محافظة الإسكندرية، حيث تتسارع أعمال إنشاء مترو الإسكندرية ليصبح شريانًا حضاريًا جديدًا يغير شكل التنقل داخل عروس البحر المتوسط ويواكب أحدث نظم النقل الحديثة.

وتمتد المرحلة الاولى فى المشروع بإجمالي 108 كيلومترات على ثلاث مراحل، تبدأ أولها من أبو قير حتى محطة مصر بطول 22 كيلومترًا، وتضم 20 محطة، مع تشغيل 21 قطارًا بإجمالي 189 عربة يتم تصنيعها بأيادٍ مصرية داخل الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيريك)، في خطوة تعكس تنامي قدرات الصناعة الوطنية.

ولا يقتصر المشروع على تطوير وسائل النقل فحسب، بل يمثل نقلة حضارية شاملة، إذ سيربط مستقبلًا مدينة الإسكندرية بمطار برج العرب، ويتكامل مع شبكة السكك الحديدية وترام الرمل، بما يحقق منظومة نقل حديثة وسريعة وآمنة تخدم ملايين المواطنين.
ومن المنتظر أن يحدث المترو طفرة كبيرة في حركة التنقل، حيث ترتفع الطاقة الاستيعابية من 2850 راكبًا إلى 60 ألف راكب في الساعة لكل اتجاه، مع تقليص زمن الرحلة إلى 25 دقيقة بدلًا من 50 دقيقة، وزيادة سرعة التشغيل إلى 100 كيلومتر في الساعة، وخفض زمن التقاطر إلى دقيقتين ونصف فقط.
ويجسد المشروع رؤية الدولة نحو إنشاء بنية تحتية متطورة، والحد من التكدس المروري، وتقليل استهلاك الوقود والانبعاثات الضارة، والحفاظ على البيئة، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة ويؤكد استمرار مسيرة التنمية الشاملة في مختلف أنحاء الجمهورية.








