كريمان حرك تكتب: فرق الأوبرا التى تنحرف عن المسار

للاعلان هنا

فرق دار الأوبرا الأساسية فى العالم المتحضر يقصد بها فرق البالية والموسيقى السيمفونية وتسبقهم فرقة الأوبرا ومايتبعها من فرق كورال وأوركسترا خاصة بها حيث أن هذه الفرق تحتاج لمسرح بمواصفات فنية يطلق عليه دار الأوبرا ولهذه الدور وأيضا الفرق كل منها لها سمات ومواصفات لتكوينها وللفنون التى تقدمها وقدرات علمية ومنهجية لأعضائها من فنانين وفنيين وكل فرقة لها هدف واضح ومسار عليها السير فيه ولاتنحرف عنه ونحن وبعد كفاح طويل من الفنانين والمسئولين المخلصين لدينا فرقة سولسيت وكورال أوبرا القاهرة وفرقة بالية أوبرا القاهرة وأوركسترا أوبرا القاهرة لمصاحبة الفرقتين وتقديم من حين لآخر حفلات منوعات “جالا” يتم خلالها تقديم آريات من أوبرات ليست ضمن الريبرتوار وموسيقى لباليهات وأوبرات وهذه الحفلات والتى يخرج فيها الأوركسترا من الحفرة ليعتلى المسرح يكون فرصة أيضا لإظهار مهارة العازفين وفرصة للمغنيين فى الفرقة التى لم يحالفهم الحظ فى المشاركة فى أدوار رئيسية فى الأوبرات التى تم تقديمها فى الموسم أما فريق الأوبرا يقدم لنا الأوبرات العالمية بالإضافة للأوبرات المحلية التى يتم صياغتها وفق الأسس العلمية والمنهجية المتعارف عليها عالميا ونحن نحمد الله نختلف عن كل دول الجوار التى قامت ببناء مسارح أوبرا ضخمة وليس لديها فرق وإنمانحن أصحاب فرق ذات ريبرتوار كبير ومتنوع ويتبع الدوله بمعنى أنه مدعم من المال العام بهدف نشر الفنون الراقية والتعريف بها وهذا منصوص عليه فى قرار إنشاء هذه الدار لأن هذا من حق الشعب هذه فنون ليست للترفيهة وإنما للثقافة ومن هنا يتم ترجمة الأوبرات على جانبى المسرح وتقديم كتيب مجانا ليتعرف المشاهد على العمل الذى يشاهده ومواطن الجمال به ولكن للأسف بدأت هذه الفرق تنحرف عن مسارها وتغافلت عن دورها الثقافى لتتحول لفرق ترفيهية بكل ماتحمل هذه الكلمة من معنى وكانت البداية مع فرقة الأوبرا التى نجومها يعدوا ثروة قومية لإجتهادهم وعلمهم وتاريخهم الطويل فى حفظ الأدوار وتكوين ريبرتوار تعدى حاليا العشرين عملا طويلا بالإضافة لعدد لايستهان به من الأوبرات القصيرة وتم أيضا تكوين مجموعة متميزة من المخرجين المتخصصين وأيضا الفنيين فى الديكور والإضاءة والمكياج والأزياء …..الخ..
ولكن ماتم طوال الموسم الماضى وماللأسف يتم تقديمه حاليا وأقصد حفلات الجالا التى تبعد عن تخصص الفرقة والتى يقوم فيها نجوم الفرقة بأداء أغانى الأفلام وأخر هذه الحفلات حفل الذى يقدم فيه أغانى والت ديزنى صحيح هناك جهد مبذول من ديكور ولقطات سينمائية ولكن لماذا هذا الجهد لايتم توفيره لأعمال أوبرالية ذات قيمة وللأسف هذا إنحراف عن الهدف هنا الفرقة تمحو تاريخها بيدها وتعطى فرصة لمهاجمتها والنيل من نجومها ومن تاريخهم وكفاحهم كما حدث فى بعض البوستات على الفيس بوك .. اما تسليط الضوء إعلاميا على هذا النوع مع مقدمة برامج واضح من أسئلتها انها لاتعرف تاريخ هذه الفرقة المشرف ولانجومها وليس لديها أدنى فكرة عن ريبرتوارها ولم ينجح الضيوف من أعضاء الفرقة ومديرتها فى إيضاح ذلك فإن هذا يعد ترسيخ لفكرة الترفيه والتسليه التى هى من طبيعة وهدف هذا البرنامج التليفزيونى..
والأمر لم يقف عند هذا الحد بل للأسف الشديد طال أوركسترا الأوبرا التى تم إنشاؤه عام 1995 بدعوة ملحة منا استجاب لها الراحل د. ناصر الأنصارى ليصاحب الباليهات والأوبرات ليتفرغ الأوركسترا السيمفونى للموسيقى الخالصة ولكن فوجئنا بخروجه عن المسار أيضا هذه المرة بضجة إعلامية متعمدة وبأن هناك مشروع للفريق ليقدم لنا الموسيقى الدرامية بمعنى أن الأوركسترا يقدم تترات المسلسلات وموسيقى تصويرية لكل فنان معاصر على حدى وبدأوا بالفنان خالد حماد وطبعا لأن أعمالهم تنتمى للموسيقى العربية كان الإستعانة بنجوم الموسيقى العربيةفى الغناء والعزف وحضر طبعا نفس جمهور حفلات الموسيقى العربية الذى يذهب للحفلات الخاصة التى يقدمها بعض القادة من خلال اوركسترا خاص يتم تكوينه تحت موجة مايسمى التوزيع الأوركسترالى والتى للأسف ينجرف لها قادة متميزون ولهم تاريخ وبدلا من إبداع الجديد يتم التشويه والذى يرسخ فى العقول لأغانى سبق تقديمها بشكل دقيق من خلال رؤية الملحن والموزع الأصلى
والسؤال لماذا لايتم تقديم هذا المشروع فى فرق الموسيقى العربية للإرتقاء بها بدلا من الدوران فى فلك اغانى وموسيقى يتم تكرارها و ممكن كما يحد ث فى الأغانى ذات التوزيع أن يتم الإستعانة ببعض عازفى الأوركسترا أوبرا او سيمفونى ولكن أن نقلد القطاع الخاص الذى لايعنيه إلا المكسب هذا غير مقبول وليس هدف هذا المكان وموضوع الموسيقى الدرامية ليس جديدا وسبق تقديمه فى البداية حيث قدمه المايسترو الراحل خالد فؤاد من خلال فرقته فى مهرجان الموسيقى العربية فى مراحله الاولى حيث عزف موسيقى رأفت الهجان للشريعى ثم قدم د. احمد الحناوى موسيقى اندريه رايدر فى الاسكندرية بجهد يذكره له التاريخ حيث ان جميع مدونات اندريه رايدر فقدت فاختار الحناوى 4 اغانى ذات التوزيع الأوركسترالى واربع قصائد سيفونية من موسيقاه التصويرية وقام مشكورا بتدوينهم وتنفيذهم مع اوركسترا مكتبة الأسكندرية بدون اى تدخل منه بل كانت عملية إحياء كاملة وأيضا رايدر أعماله فى الموسيقى التصويرية مكتوبة للاوركسترا مثل اعمال راجح داوود للسينما ا ثم قدم لنا المايسترو احمد عاطف مؤلفاته فى المسرح الصغير ثم برعاية الأوبرا قدم فكرة اوركسترا صوت مصر وقدم الموسيقى التصويرية لعدد كبير من المؤلفين نحن لسنا ضد هذا ولكن من خلال فرق خاصة أو ننفذ هذا من خلال فرق الموسيقى العربية ولكن الأوركسترا الذى عزف وراء السبرانو العالمية مونسرات كابييه فى مصر ولبنان والذى صاحب جميع الأوبرات والباليهات للفرق المصرية والأجنبية والذى أفتتح موسمه هذا العام بحفل رائع يعد من أهم الإيجابيات حيث أن برنامجه عبر عن جميع أنشطة هذا الفريق يترك عمله الأصلى لينشغل بنشاط من الممكن أن تؤديه فرق الموسيقى العربية بسهولة وخاصة أن معظم الأعمال فى الأصل لم يؤديها الأوركسترا أيضا واذا كان هناك قول انه تقليد لعمر خيرت نوضح أن فرقته الخاصة التى أستطاع ان يكبرها مع الأيام من حيث العدد ولكن الموسيقى كما هى واذا كان اوركسترا الأوبرا يصاحبه احيانا فى محاولة لجذب الجمهور الذى يأتى لخيرت وليس للأوركسترا وهذا الكلام سبق لى كتابته عدة مرات هذا يطلق عليه الجمهور عايز كده بدلا من السير فى مساره الصحيح والإنشغال بتقديم كونسير لأوبرا مصرع انطونيو التى تم تحقيقها منذ سنوات على حساب حفيد مؤلفها حسن رشيد لتخرج من تدوينها على الورق إلى التسجيل وأيضا أعمال البالية والغناء لرواد التأليف الموسيقى المصريين ..
واخيرا أتمنى أن تعود الفرق لمسارها الطبيعى وتحترم الجمهور محبى المعرفة وتبتعد عن الأعمال الترفيهية وتحقق الهدف الذى تم إنشاؤها من أجله. مرة اخرى والكلام لفرقتى سوليست وكورال الأوبرا وأوركسترا أوبرا القاهرة أنتم ثروة قومية حافظوا على تاريخكم ولاتكونوا مثل دول الجوار مبانى فخمة بلا فرق وطنية ..
nanny.harak@gmail .com

About Post Author

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى