كريمان حرك تكتب: رسالة لرئيس الأوبرا الجديد… موسيقى الحجرة وأشياء أخرى

للاعلان هنا

.من الأمور التى أثارت إهتمامى وإعجابى هذه الأيام العناية بتقديم حفلات موسيقى الحجرة بالأوبرا على المسرح الصغير وإعطاء الفرصة لتكوينات مستحدثة على الساحة الموسيقية .. وموسيقى الحجرة يقصد بها الموسيقى الكلاسيكية التى يتم تقديمها بواسطة مجموعة صغيرة من العازفين..وتعد من الأمور التى تحسب للدكتور خالد داغر رئيس الأوبرا حاليا والذى بدأها منذ كان مدير البيت الفنى وكانت من صميم إختصاصاته وسعى أن يكون هناك بند فى الميزانية لمساعدة ابناءنا العازفين لتشجيعهم ويعد هذا إحياء حقيقى لموسيقى الحجرة بعد تقلصها لهروب العازفين من نفقات الحفلات ولقد عرض فى شهرى فبراير وبداية مارس فقط عدد من الحفلات الهامة مثل الحفل الذى قدمته الفرقة الجديدة تحت مسمى “مجموعة القاهرة لموسيقى الباروك ” هذا النوع من الموسيقى التي تنتمي لعصر الباروك والتي لم تعزف منذ كانت تقدمها لنا عازفة الكمان بسمة عبد الرحيم مع زوجها كامل صلاح الدين وبعض العازفين الألمان بدعم ألمانى فى عامى 2008 و2009 ولكن الفرق هنا الفرقة مصرية بقيادة المايسترو وعازف الأبوا احمد فرج ومشاركة مجموعة من العازفين المتميزين منهم عازف الكمان القدير مدحت عبد السلام، وقدموا برنامجا معظمه جديد على الجمهور كما أيضا تم تقديم حفل تحت مسمى “رعاية الموهوبين” قاده العازف والمؤلف الموسيقى الشاب شادى حنا كما هناك ايضا “مجموعة القاهرة للموسيقى الكلاسيك” بقيادة عازف الأبوا وسام امين وتم أيضا لأول مرة تقديم أعمال لم يلتزم فيها بالتسمية الكلاسيكية بل قدم لنا عملا من القرن العشرين و كل هذا جيد ولكن السؤال لمن تقدم هذه الحفلات ومالمقصود بها والهدف منها ؟؟؟؟والاجابة على كل ذلك إنها تقدم للجمهور المصرى أقصد محبى المعرفة الذى نسعى لمساعدتهم على الثقافة الموسيقية وهذا يحتاج عناية خاصة بالكتيب الذى يقدم للجمهور قبل دخوله صالة العرض والذي يختفي منه الشرح والتعليق بخلاف كتيب الحفل التى ينعم به فقط رواد المسرح الكبيروالذى يتضمن هذه الميزة..ولاننسى عندما تم تقديم حفلات “الموسيقى للجميع ” التى قدمتها الأوبرافى التسعينيات فى حفلات صباحية مخفضة للجمهور كانت قيمتها ان هناك كتيب به شرح واف عن برنامج الحفل وهذا أيضا كان من ميزات اوركسترا اخناتون الذى ظهر فى هذه الفترة وهذا أيضا كان متوفرا فى حفلات المانسترلى التى كان يشرف عليه الفنان رمزى يسى حيث كان الموسيقار الفنان طارق شرارة رحمه الله يكتب تعريفا وافيا للمؤلفين وشرح للمقطوعات تساعد المستمع على فهم جماليات العمل وقيمته الفنية وكيفية تذوقه وبعودة للوراء فى بداية إنتقال اوركسترا الإذاعة إلى الأوبرا الخديوية عام 1954 وإطلاق اسم أروكسترا القاهرة السيمفونى عليه قرر د. ثروت عكاشة أن يكون هناك كتيب باللغة العربية فقط يتضمن الشرح والتعليق وكان يكتبه الباحث الموسيقى الراحل أحمد المصرى الذى أستمر بكتابته بعد حريق الأوبرا الخديوية فى مسرح الجمهورية والأوبرا الجديدة حتى وفاته عام 2000 وللأسف اقتصر ذلك على عروض المسرح الكبير من سيمفونى وباليه وأوبرا وفرق زائرة وبعد وفاة المصرى أقتصر فقط على الفرق المحلية الثلاث أماعروض الفرق الأجنبية و باقى المسارح محروم روادها من هذه الميزة وإذا كانت الحجة إرتفاع سعر الورق لاداعى للكتابة باللغة الانجليزية ويكفى باللغة العربية فقط كما كان يحدث فى مسرح الجمهورية قبل إفتتاح الأوبرا عام 1988 لأن المعلومات بالأنجليزية متوفرة فى النت وسهل على من يتقن اللغة أن يطلع عليها ولكن المشاهد المصرى والذى لايعرف الانجليزية ونريد ان نجذبه لهذه الفنون الجادة يحتاج منا الإهتمام.. وجدير بالذكر أن كل بلاد العالم تكتب معلومات برامج حفلاتها وأيضا تعلن عنها بلغة البلد بدون ترجمة للإنجليزية ولكن نحن للأسف حاليا هناك إكتفاء باللغة الانجليزية حتى فى المعلومات فى الكتيبات عن الفنانين والفنيين وأقصد هنا عروض المسرح الكبير (أوركسترا القاهرة السيمفونى وفرقتى والأوبرا والبالية) وأمتد الأمر للبوسترات الإعلانية التى اصبحت تقتصر على اللغة الأنجليزية او مصحوبة بترجمة ركيكة والدليل للاسف مكتوب اليوم على صفحة دار الأوبرا فى الفيس بوك حبث هناك إعلان باللغة الإنجليزية عن الحفل الذى يقيمه اوركسترا القاهرة السيمفونى يو م 18 مارس الحالى عن رخمانينوف وأعترف ان هذا مااستفزنى لكتابة هذا المقال لأن الأوبرا لديها مكتب فنى وبه كفاءات لديهم خبرة كبيرة فى مجال ترجمة المصطلحات الموسيقية وأسماء المؤلفين..

.إذا العودة للاهتمام باللغة العربية فى الإعلانات وكتابة شرح وتعليق على كتيبات جميع مسارح الدار بلا استثناءهذا هو الطلب الأول من د. داغر أما الطلب الثانى ان يتم تكليف مؤلفين موسيقيين مصريين للكتابة لمجموعات موسيقى الحجرة بالإضافة لتقديم مقطوعات موسيقية للرواد فى هذا المجال وماأكثرها لأ ن “الحضارة فى الإبداع”..
• د. خالد داغر أعلم تماما أن السلبيات التى ذكرتها ليست من صنعك وسبق لى أن تناولتها أكثر من مرة فى مقالاتى ولكنى متفائلة إنك سوف تسعى لتكتمل الصورة بالإصلاح وهذه رسالتى الأولى إليك ومازال هناك أشياء أخرى تستحق الإهتمام لهذا سوف يكون للحديث بقية ..
[email protected]

About Post Author

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى