الرجوب ينتصر لفلسطين

للاعلان هنا

بقلم : نادر سليمان

كعادتها تصدرت القضية الفلسطينية المشهد في المحافل العالمية ، وهذه المرة ليست من مدرجات ملعب اوروبي أو تحت غطاء صالة مغلقة إنما في مدينة فانكوفر في كندا حيث انعقاد كونغرس الفيفا الذي يسبق نهائيات كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك صيف هذا العام ، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الفريق جبريل الرجوب كعادته سطر موقفا سيبقى في ذاكرة أحرار العالم عندما رفض مصافحة نائب رئيس إتحاد الكيان الصهيوني بضغط من جانب السويسري جاني انفانتينو رئيس الفيفا ، الحكاية لم تنتهي عند هذا الحد فالنقاش الحاد الذي دار بين الرجوب وانفانتينو لخصه الأول بأن دماء أكثر من ألف رياضي وحرب الإبادة التي طالت الفلسطينيين في غزة ما زالت صورها وتداعياتها حاضرة في وجدان كل فلسطيني وعربي ومسلم وإنسان ، كيف تريد مني أن اصافح من يقف هنا ممثلاً لدولة مجرمة تلطخت ايدي جيشها وقادتها بدماء الأبرياء ومنهم قائد المنتخب الفلسطيني السابق والمئات من لاعبي كرة القدم الذين اغتالتهم الدبابات والطائرات الحربية والمسيرات الإسرائيلية ، هذا الموقف الذي تابعه الملايين عبر شاشات التلفزة وتفاعلوا معه عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي يمثل انتصارا هاماً الكرة الفلسطينية فالكرامة الفلسطينية لن تخضع للبروتوكولات الدولية .
الفيفا الذي وقف عاجزاً عن معاقبة هذا الكيان المجرم كما عوقبت روسيا من قبل نتيجة عدوانها على جارتها اوكرانيا فالشواهد والمعطيات والأدلة الدامغة لا تحتاج إلى بحث وتحقيق وتدقيق فعدد شهداء الحركة الرياضية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر عام 2023 تجاوز الالف ومئة شهيد من بينهم أكثر من 350 شهيداً تحت مظلة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ما بين لاعب ومدرب وحكم واداري ، ناهيك عن مشاركة تسعة أندية تنتمي إلى مستوطنات اسرائيلية أقيمت بشكل غير شرعي على أراضي فلسطينية في الدوري العام الإسرائيلي وهذا مخالف للقانون الدولي .
الرياضيون في مختلف الملاعب والصالات والميادين حول العالم انصفوا القضية الفلسطينية وتضامنوا مع الحق الفلسطيني في مواجهة العدو المجرم والعنصري الذي حرمنا من ممارسة كرة القدم منذ أكثر من ثلاثين شهراً مطالب الآن برفع البطاقة الحمراء في وجه هذا الكيان العنصري وطرده من الاتحادات الرياضية الدولية وفي مقدمتها الإتحاد الدولي لكرة القدم.

About Post Author

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى