البطله المصريه مى سليمان بطله العالم فى الملاكمه ( حدوته مصرية في استراليا)

للاعلان هنا

كتب جمال البدراوي

عندها 27 سنة ووزنها 52 كيلو.. تشوفها بفستان تقول موديل، تدخل الحلبة تتحول لوحش، مصنفة واحدة من أشرس 5 ملاكمات في العالم،

بتعشق المكرونة البشاميل والفول والطعمية، وبتحتفل في أستراليا بعلم مصر، ونفسها تلعب على ميدالية العالم في الأهرامات

دي مش قصة فيلم، دي حكاية “مي سليمان”، بنت القاهرة اللي هاجرت أستراليا، وحفرت اسمها بالدم والعرق في رياضة مفهاش رحمة.

القصة بتبدأ من طفولتها. مي كانت بطلة سباحة في مصر، بس لما سافرت أستراليا وهي طفلة، كانت دايماً بتدور على التحدي. في ثانوي، شافت فيلم Million Dollar Baby، واتسحرت بعالم الملاكمة.

للاعلان هنا

ولأنها بنت من عيلة مصرية عادية (والدها عمل عمليات قلب ومامتها كافحت عشان يبنوا حياة مستقرة هناك)، فكرة الملاكمة كانت مرفوضة تماماً. مي لعبت ملاكمة من ورا أهلها 6 شهور كاملين، لأن مفيش أب وأم هيستحملوا يشوفوا بنتهم بتنضرب!

مي دخلت الاحتراف، وفي الماتش التاني ليها.. اتكسرت. خسرت الماتش، ووقفت في الحلبة تبص في عيون أهلها المكسورة. في اللحظة دي، قطعت وعد على نفسها إنها مش هتدوق طعم الكسرة دي تاني.

قفلت السوشيال ميديا، راحت لدكتور نفسي رياضي، بقت تلعب يوجا وتعمل مديتيشن وتقرأ كتب.. لحد ما تحولت لـ “وحش” في الحلبة مبيرحمش،

ونظام حياتها بقى صارم؛ بتصحى 4 الفجر، تتمرن 3 و 4 مرات في اليوم (حديد، بوكسينج، وجري)، وتمشي على ميزان أكل بالجرام عشان تحافظ على فورمتها العضلية المرعبة اللي متبانش على وزنها.

العالم ده مظلم ومش سهل زي ما إنت متخيل.. مي بتحكي إزاي بعد الماتشات وشها بيكون “شوارع” وكدمات، لدرجة إنهم بيستخدموا حديدة ساقعة (Enswell) جوه الحلبة يزقوا بيها الدم المتجلط والورم من تحت عينيها للجنب، عشان تعرف تفتحها وتكمل الماتش وماتتعميش!

وفي أصعب تحدي ليها، لعبت قدام بنت أسترالية أبوها أسطورة في الألعاب القتالية (جون وين بار). البنت مولودة في الجيم ومتأسسة من طفولتها، ومي بنت عادية. كل الرهانات كانت ضد مي، ومي كان ظهرها مصاب قبل الماتش بـ 9 أيام ومكانتش قادرة تمشي عليه.

بس اللي حصل إن مي نزلت الحلبة، وفي الجولة السابعة.. طيرت البنت بضربة قاضية (Overhand Right) خلت أبوها الأسطورة يتصدم بره الحلبة، وتاخد هي حزام البطولة.

مي مش بس بتكسب، دي بتغير قوانين اللعبة في أستراليا. في الملاكمة، الستات بيلعبوا جولات من دقيقتين بس حماية ليهم. مي عاندت الاتحاد الأسترالي ورفضت، وأصرت تلعب ماتشاتها 3 دقايق في الجولة زي الرجالة بالظبط عشان تثبت إن مفيش فرق في اللياقة، وأثبتت إن الست المصرية لما تعاند.. بتكسر القواعد وتغير التاريخ.

ورغم الشراسة دي، مي في البيت شخصية هادية جداً. متجوزة شاب اسمه “عمر” (أصوله إسكتلندية أفغانية)، وهو الداعم الأول ليها وفي ضهرها دايماً.

من أطرف المواقف اللي حصلت معاهم، إن مي بعد ماتش تقيل وشها كان كله كدمات زرقا ومورم، وتاني يوم راحت تفطر مع عمر في مطعم. أول ما قلعت النضارة الشمس، المطعم كله بصلهم بصدمة وافتكروا إن جوزها هو اللي ضاربها ومبهدلها كده، وكانوا هيطلبولها البوليس!
وعمر قاعد مش عارف يبرر لهم إن مراته بطلة عالم ومحدش يقدر يمد إيده عليها أصلاً!

مي سليمان لسه متمسكة بأصولها، بترفض تتخلى عن مصريتها وبتنزل الحلبة بعلم مصر جنب علم أستراليا وبتمثل نفسها كبنت النيل. حلمها الأكبر دلوقتي مش بس تاخد حزام بطولة العالم الأكبر السنة دي.. حلمها إن الماتش ده يتلعب هنا في مصر.. قدام الأهرامات!

بنت بـ 100 راجل، شقت طريقها في رياضة قاسية، وحولت الضربات لكدمات فخر، عشان تثبت إن البطل الحقيقي هو اللي بيعرف يقف على رجليه بعد ما يقع.

About Post Author

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى