“اليوم_العالمي_للمرأة” نساء العاصمة …درر في جبين الوطن

ملك حفني ناصف…باحثة البادية
كتبت/ هناء محمد
هي ملك حفني ناصف التي ولدت في الجمالية بالقاهرة وشاء القدر أن يتفق يوم مولدها مع زفاف الأميرة ” ملك ” إلي الأمير ” حسين فهمي ” الذي صار سلطانا بعد ذلك فسماها أبوها باسم الأميرة
هي كُبرى سبعة أبناء حفني ناصف بك رجل القانون والشاعر، وأستاذ اللغة العربية وأحد مؤسسي الجامعة المصرية.
اعتبرت أول فتاة مصرية تحصل على الشهادة الابتدائية العام 1900،عرفت بثقافتها الواسعة وكتاباتها في العديد من الدوريات والمطبوعات، وكانت تجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية وتعرف شيئا من اللغات الأخرى، وهذا ما ساعدها في عملها.
نظمت أول قصيدة لها في رثاء السيدة عائشة التيمورية التي توفيت عام 1902، لتكون أول قصيدة تنشر لها في الجرائد ويبدأ اسمها في التردد بالمحافل الأدبية.
بدأت تعليمها في المدارس الأجنبية، ثم التحقت بالمدرسة السنيَّة، حيث حصلت منها على الشهادة الابتدائية سنة 1900، وهي أول سنة تقدمت فيها الفتيات لأداء الامتحان للحصول على تلك الشهادة، وكانت ملك أول فتاة مصرية نالت هذه الشهادة، ثم انتقلت إلى القسم العالي (قسم المعلمات) بالمدرسة نفسها، وكانت أولى الناجحات في عام 1903. وبعد تدريب عملي على التدريس مدة عامين تسلَّمت الدبلوم عام 1905 كما حصلت على شهادة في التعليم العالي لاحقًا. وقد عملت مدرسة في القسم الذي تخرجت فيه بالمدرسة السنيَّة حتى زواجها.
تزوجت في عام ١٩٠٧ بأحد أعيان الفيوم وهو شيخ العرب عبد الستار الباسل ، عاشت في قصر الباسل بالفيوم وهى إحدى ضواحي مركز إطسا، وفي البيئة الجديدة التي أقامت فيها بعد الزواج اتخذت اسم «باحثة البادية» اشتقاقًا من بادية الفيوم التي تأثرت بها، وفي تلك البيئة عرفت عن قرب الحياة المتدنية التي تعيشها المرأة، ومن ثم وقفت نشاطها على الدعوة إلى الإصلاح وتحرير المرأة بما لا يتعارض مع الدين أو التقاليد.
كانت أول امرأة مصرية جاهرت بدعوة عامة لتحرير المرأة والمساواة بينها وبين الرجل ، ففي عام ١٩٠٩ وفي محاضرة ألقتها أمام جمع من النساء ذكرت قائمة لمطالبها ومنها منح المرأة الحق في التعليم الأساسي وتخصيص نسبة من الوظائف في مجال التدريس والطب للنساء
كانت أفكار ملك حفني ملائمة مع مجتمع شرقي متحفظ فكان من مطالبها أيضا مراعاة تعاليم الإسلام التي تعطي المرأة الحق في رؤية من ستتزوجه وتحتم موافقتها عليه
وقفت ضد من كان ينادي بخلع الحجاب ففندت أراء الداعيين إلي خلع الحجاب والذين أرجعوا تأخر الشرق إليه فقالت :
” إن الأمم الأوربية قد تساوت في السفور ولم يكن تقدمها في مستوي واحد فمنها الأمم القوية ومنها الأمم الضعيفة فلماذا لم يسوّ السفور بينها جميعا في مضمار التقدم إذا كان هو الأساس للرقي الحضاري كما يزعم هؤلاء ”
أصيبت بمرض الحمي الإسبانية وتوفيت في ١٧ اكتوبر ١٩١٨عن سن ٣٢ سنة في منزل والدها بالقاهرة ودفنت في مقابر أسرتها في الإمام الشافعي ورثاها حافظ ابراهيم وخليل مطران والأديبة مي زيادة ثم اطلق اسمها علي العديد من الشوارع والمؤسسات في مصر تقديرا لدورها في مجال حقوق المرأة








