Site icon الوطنية نيوز

ماني يترجل عن صهوة الأسود.. هداف السنغال التاريخي يودع الساحة الدولية بكلمات مؤثرة

كتب د ناصر حسين

​أعلن النجم السنغالي ساديو ماني رسمياً إسدال الستار على مسيرته الدولية الحافلة مع منتخب بلاده، واضعاً حداً لرحلة أسطورية امتدت لأكثر من عقد من الزمان صاغ خلالها مجداً غير مسبوق لـ أسود التيرانجا في القارة السمراء والمحافل العالمية.

​وجاء قرار ماني الصادم والمفاجئ لجمهور كرة القدم الإفريقية في أعقاب خروج المنتخب السنغالي من دور الاثنين والثلاثين لبطولة كأس العالم، بعد خسارة دراماتيكية وقاسية أمام نظيره البلجيكي بثلاثة أهداف مقابل هدفين في الأشواط الإضافية، وهي المباراة التي شهدت تقلبات مثيرة بعد أن كان رفاق ماني متقدمين بهدفين نظيفين.
​رسالة الوداع والوفاء للجماهير
​وفي بيان رسمي حمل الكثير من مشاعر الفخر والأسى، وجه ماني رسالة مؤثرة إلى الشعب السنغالي، مؤكداً أنه لم يدخر قطرة عرق واحدة طوال مسيرته لحمل لواء الوطن. وتضمن البيان كلمات لمست قلوب مشجعيه حيث قال إنه ضحى بكل شيء من أجل العلم السنغالي وقدم أفضل ما لديه وناضل دائماً بكل قوة من أجل بلاده، مشيراً إلى أن الدعم المستمر من الجماهير كان الدافع الحقيقي وراء كل نجاح حققه. ولم يغلق ماني الباب تماماً أمام خدمة الرياضة في بلاده، بل ألمح إلى تطلعه لوضع خبراته الطويلة تحت تصرف الأجيال القادمة من خلال أدوار تدريبية أو إدارية مستقبلاً.
​أرقام قياسية تصنع أسطورة
​ويغادر نجم النصر السعودي المنظومة الدولية وهو يتربع على قمة المجد الكروي في بلاده، حيث تظهر لغة الأرقام حجم الفراغ الكبير الذي سيتركه خلفه. ويعد ماني الهداف التاريخي المطلق لمنتخب السنغال برصيد أربعة وخمسين هدفاً، سجلها خلال مئة وثلاثين مباراة دولية دافع فيها عن الشعار الوطني. وكانت الذروة في هذه المسيرة قيادته التاريخية للسنغال للتتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية لأول مرة في تاريخ البلاد، بجانب الوصافة في النسخة التي تلتها.
​التركيز الكامل في الملاعب السعودية
​ولن يعني هذا الاعتزال الدولي نهاية المشهد الكروي للنجم السنغالي البالغ من العمر أربعة وثلاثين عاماً، بل سيكون بمثابة تحول استراتيجي لتركيز طاقاته بالكامل مع ناديه الحالي النصر السعودي. ويرتبط ماني بعقد مستمر مع الفريق الملقب بالعالمي حتى صيف عام ألفين وسبعة وعشرين، مما يمنحه فرصة ذهبية لتقديم مستويات مستقرة وخوض التحديات المحلية والآسيوية المقبلة بذهن صافٍ وجاهزية بدنية كاملة بعد تخففه من عناء السفر والالتزامات الدولية.

Exit mobile version