Site icon الوطنية نيوز

فضل شاكر خارج أسوار السجن

كتب جمال البدراوي

غادر الفنان اللبناني مكان توقيفه، بعد موافقة المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان على تخلية سبيله في القضايا الأمنية الأربع المقامة ضده، وأبرزها ملف عبرا، مقابل كفالات مالية، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

وحددت المحكمة كفالة قدرها مئة مليون ليرة لبنانية عن كل من ثلاثة ملفات، ومئتي مليون ليرة في ملف عبرا، ليبلغ مجموع الكفالات نحو 5600 دولار أمريكي، على أن تستمر محاكمته وهو خارج التوقيف.

وبعد خروجه، نشر شاكر رسالة عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيها: “الحمدلله رب العالمين. اليوم كتبت لي سطور جديدة في الحرية”، شاكراً من وقفوا إلى جانبه وساندوه في قضيته، وطالباً من جمهوره منحه وقتاً قصيراً لاستعادة عافيته والاطمئنان على عائلته قبل عودته إليهم.

وأثارت الرسالة تفاعلاً واسعاً بين آلاف من محبيه، بين من رحّب بخروجه واستعاد محطات من مسيرته الفنية، ومن رأى في التطور الأخير بداية مرحلة جديدة في قضية بدأت مع أحداث عبرا عام 2013، ومرّت بسنوات من التواري داخل مخيم عين الحلوة، قبل أن يسلّم شاكر نفسه إلى السلطات اللبنانية وتُعاد محاكمته بعد إلغاء الأحكام الغيابية السابقة بحقه وفق القانون اللبناني.
تعود القصة إلى ما قبل أكثر من عقد، حين خرج فضل شاكر من صورة المغني الرومانسي الذي ملأ المسارح العربية، واقترب من الشيخ أحمد الأسير، رجل الدين السني اللبناني الذي برز في صيدا بخطاب حاد ضد حزب الله، قبل أن يصبح شاكر مطلوباً بعد المواجهة الدامية بين الجيش اللبناني وأنصار الأسير في عبرا عام 2013.

وعلى مدى تلك السنوات، بقي اسم شاكر عالقاً في قضية مفتوحة، فيما أمضى فترة طويلة داخل مخيم عين الحلوة، عاد خلالها إلى الغناء تدريجياً من داخل المخيم، قبل أن يسلّم نفسه في لحظة أعادت ملفه إلى الواجهة، عند تقاطع الأمن والسياسة والفن والإعلام.

إخلاء سبيل لا يقفل الملف
يأتي قرار إخلاء سبيل فضل شاكر بعد أشهر من إعادة فتح ملفه أمام المحكمة العسكرية، وهي الجهة التي تنظر في لبنان في قضايا مرتبطة بالجيش والأمن، وبعد جلسات استمعت خلالها المحكمة إلى إفادات عسكرية وقضائية جديدة في القضايا المتصلة بأحداث عبرا.

Exit mobile version